السيد حسين يوسف مكي العاملي

125

الإسلام والتناسخ

حصولها لها مراتب القوة والفعل للبدن فهما في هذه المراتب متكافئان . وهذا التكافؤ بين هذه المراتب هو نتيجة كون التركيب بينهما اتحاديا ، أي كون الاتحاد بينهما في الوجود ، إذ مقتضى هذا الاتحاد أن يسيرا في هذا الترقي والتحول جنبا لجنب ، لا يتخلف أحدهما في مراتب ترقيه وتحولاته من القوة إلى الفعل عن الآخر في مراتب ترقيه . وإنما كان لهما هذا الترقي من القوة « 1 » إلى الفعل لأن كلا منهما متحرك بالحركة الجوهرية الاستكمالية ، والجوهر في حركته الذاتية ينتقل من القوة إلى الفعل متدرجا إلى آخر مراتب كماله المتوقعة . 4 - إن النفس بعد خروجها من البدن تكون قد بلغت مرحلة الفعلية أي بلغت آخر مراحل استكمالها ،

--> ( 1 ) القوة هي مبدأ الفطرة والاستعداد والتطور ، والوجود الضعيف الذي من ضعفه يقال له : قوة الوجود ، وإنما يقال له ذلك إذا قيس إلى العدم المحض ، والفعل هو في البدن بلوغه إلى تمام الخلقة وآخر مراحل التكامل فيها بحيث لا يبقى بعدها تكامل مترقب ، وفي النفس أن تبلغ آخر مراتب استكمالها ، ولا يبقى لها وهي في البدن وجود كامل متوقع .